محمد بن طولون الصالحي
231
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : ما لي أراك مرتثة « 1 » فقلت : شربت دواء المشي استمشى به ، فقال : وما هو ؟ قلت : الشبرم قال والشبرم فإنه حار جار « 2 » ، وعليك بالسناء والسنوت فان فيهما [ دواء « 3 » ] من كل داء إلا السام . وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لو كان في شئ شفاء من الموت لكان في السناء . قال الموفق عبد اللطيف : السناء دواء شريف مأمون الغائلة قريب الاعتدال إلا أنه حار يابس في الدرجة الأولى يسهل الصفراء والسوداء ، ويقوى جرم القلب ، وهي فضيلة شريفة وخاصته النفع من الوسواس السوداوى ومن شقاق الأطراف وتشنج العضل وانتشار الشعر ومن القمل والصداع العتيق والجرب والبثور والحكة والصرع ، وإذا طبخ في زيت وشرب نفع من أوجاع الظهر والوركين وهو يكون بمكة كثيرا ، وأفضل ما يكون هناك ، ولذلك يختار الأطباء السناء المكي « 4 » . وقال في الهدى : شرب مائه مطبوخا أصلح من شربه مدفوقا ، ومقدار الشربة منه من ثلاثة دراهم وإلى خمسة دراهم من مائه ، ثم قال الموفق ، وأما الشبرم فحار بافراط في الدرجة الرابعة حار جدا والشربة منه قيراط إلى ثلاثة
--> ( 1 ) التصحيح من مجمع الزوائد ، وفي الأصل : مزينة . ( 2 ) مجمع الزوائد : حار نار ، وفي النهاية : في حديث أم سلة : حار جار . ( 3 ) من مجمع الزوائد 5 / 90 . ( 4 ) راجع الطب الذهبي ص 61 .